أحمد بن علي القلقشندي

476

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

فيلبس على اليونان فقصده ، فلما قرب منه قتله جماعة من قومه ، ولحقوا بالإسكندر ، وهو آخر من ملك مصر من الفرس ، ولم أقف على تفصيل نوّاب الفرس بمصر إلا أنه كان منهم ( كسرجوس ) الفارسيّ ، وهو الذي بنى قصر الشّمع بالفسطاط على ما تقدّم ذكره ، وبعده ( طحارست ) الطويل ، وفي أيامه كان بقراط الحكيم . الطبقة الخامسة ملوكها من اليونان أوّل من ملكها منهم ( الإسكندر بن فيلبس ) حين غلب ( 1 ) دارا ملك الفرس على ملكه واستولى على ما كان بيده ، وكان مقرّ ملكه مقدونية من بلاد الروم القديمة ، وانحاز له ملك العراق ، والشام ، ومصر ، وبلاد العرب . فلما مات تفرّقت ممالكه بين الملوك ، فملك مصر ونواحي الغرب البطالسة ( 2 ) من ملوك اليونان ، كان كلّ منهم يلقب بطليموس . فأوّل من ملكها منهم ( بطليموس المنطيقي ) ( 3 ) عشرين سنة ، ويقال : إنه أوّل من لعب بالبزاة وضرّاها ( 4 ) ؛ ثم ملك بعده ( بطليموس محبّ أخيه ) ( 5 ) أربعين سنة ، وقيل ثمانا وثلاثين سنة ، وهو الذي نقل التّوراة من العبرانيّة إلى اليونانية ؛ وفي أيامه ظهرت عبادة التماثيل والأصنام . ثم ملك بعده ( بطليموس الصّائغ ) ( 6 ) خمسا ، وقيل ستا وعشرين سنة ؛ ثم ملك بعده

--> ( 1 ) وذلك سنة 333 ق . م . ( 2 ) أو البطالمة . ( 3 ) وهو بطليموس الأول الملقّب بالمنقذ . أقيم عقب وفاة الإسكندر سنة 323 ق . م . واليا على مصر ، وكان من قوّاده . وقد حكمت أسرته « البطالمة » مصر من سنة 323 ق . م . إلى سنة 30 ق . م . ( الموسوعة العربية الميسرة : 379 ) . ( 4 ) بالغ في إضرائها . من الضرارة . ( المعجم الوسيط : 539 ) . ( 5 ) في الموسوعة العربية الميسّرة : 379 : « بطليموس الثاني محب أخته » لقب بذلك لأنه تزوج أخته . ( 6 ) ويلقب « ببطليموس الخير » وخلف آباه بطليموس الثاني . ( المرجع السابق ) .